فيديو الهزري.. قطع مئات الأميال بحثاً عن أمه الحقيقية ففقد الذاكرة قبل لقائها بخطوات

تم نشره في 2017/04/13 - (59 مشاهدة)

حقيقة صادمة: كان الشاب سعيد بن صالح بن سعيد الهزري، يعيش حياة طبيعية وسط أهله في بيشة، ينعم بالراحة والهدوء والطمأنينة بين حضن أمه وأبيه، حتى وصل إلى المرحلة الثانوية، قبل أن تنقلب حياته رأسه على عقب. فقد فاجأه أبناء عمومته وأخبروه بحقيقة أن والدته التي تربى في كنفها سنوات، ليست هي أمه الحقيقية، ومن هنا بدأت المأساة. دبت الحيرة والجنون في نفس سعيد، وانطلق تائهًا مشتتًا يبحث عن أبيه الذي بلا شك يمتلك الحقيقة الكاملة، وبعد أسئلة حائرة ممزوجة بالدموع صارحه أبيه بالقصة. قال والد سعيد لابنه، إنه كان يعمل في القطاع العسكري قبل أربعين عامًا بمنطقة جازان، وبالرغم من أنه كان متزوجًا في بيشة، إلا أن ظروف عمله في جازان دفعته للزواج من فتاة أخرى، هي أم سعيد الحقيقية، وبعدما أنجبت له الطفل حمله وعمره لم يتجاوز شهرًا واحدًا من بين أحضان أمه، وانطلق به عائدًا إلى بيشة، تاركًا الأم في بحر من الدموع والحيرة، ليعهد بتربية الطفل إلى زوجته الأولى، وتنقطع كل السبل بأمه الحقيقية في الوصول إلى فلذة كبدها. وهكذا انقطعت أخبار سعيد عن أمه، وتوالت السنون وهو يعيش بين أبيه وزوجة أبيه التي اعتقد أنها أمه، قبل أن تأتي الحقيقة الصادمة. رحلة البحث: عندما أنهى سعيد دراسته الثانوية، أخذ على عاتقه الانطلاق بحثًا عن والدته الحقيقية، عن المرأة التي قضت سنوات تبحث عنه وهو لا يعلم، ليلتئم الشمل ويرتمي في أحضانها التي فارقها قبل 18 عامًا، إلا أن عملية البحث لم تكن سهلة على سعيد، فوالده لا يعلم شيئًا عن أم سعيد منذ أن فارقها بعدما انتزع سعيد من أحضانها، ولا يعرف أحدًا يمكن أن يصل إليه ليدله على مكان أمه، حتى المعلومات الشحيحة التي حصل عليها من والده لم تُمكِّنه من الوصول إلى أي خيط قد يقوده إلى أمه. وبعدما كرس نفسه لهذا البحث، توصل سعيد أخيرًا إلى خيط كان بمثابة طوق نجاة أُلقي إليه، ليقوده إلى أمه، وتمثل هذا الخيط في معلومة حصل عليها أكدت له أن خالته من أمه الحقيقية تقطن في الرياض، وبعدما حصل على رقم هاتفها، سارع للاتصال بها، مدفوعًا بشوق أحر من النيران. لم يكد سعيد يصدق نفسه عندما هاتف خالته التي أعطته عنوان سكنها في الرياض، وطالبته بالإسراع إليها لتتأكد من صدق ما يقول، ودون تردد، انطلق سعيد من بيشة، قاطعًا قرابة ألف كيلومتر في طريقه إلى الرياض، وهنا كان للقدر كلمة أخرى. حادث مفاجئ: فبعد وصول سعيد إلى الرياض بساعات، عاجله القدر بحادث مروري لم يكن في الحسبان، ليفقد على إثره سعيد الوعي، ويدخل في غيبوبة، وبعدما تلقى العلاج اللازم استفاق سعيد، ولكنه استفاق شخصًا آخر، ليس ذلك الشاب الفتي المليء بالحيوية والأمل، بل شابًّا يعاني من شبه غيبوبة ذهنية أفسدت عليه ذاكرته وأعاقت قدراته، وبات غير قادر على تذكر أي شيء عن خالته التي كانت ستوصله لأمه، بعدما تحطم هاتفه في الحادث، ليقضي أجمل سنوات عمره في مركز طبي يتلقى العلاج لحالته، منذ عام 2009 وحتى الآن، عاجزًا عن الكلام، لا يملك إلا الحنين. المواطن عائض بن سعيد الأكلبي، قريب سعيد، الذي حكى القصة، أصبح اليوم هو الشخص الوحيد الذي يزور سعيد المنوم في المستشفى بعدما توفي والد سعيد قبل شهرين من الآن، كما أن إخوة سعيد من أبيه، يصعب عليهم زيارته، فله أخ وحيد في الثانوية، وأخوات بنات يعشن في منطقة نائية ببيشة، لذا لم يبق لسعيد إلا قريبه “عائض”. يقول عائض، إن سعيد ورغم كل ما تعرض له من آلام، لا يزال يحلم بلقاء أمه، مؤكدًا أن أمله في اللقاء لم يضع من ذاكرته كما ضاعت الكثير من الأحداث والذكريات. آلام الذاكرة: عائض أكد أنه سعى جاهدًا خلال الفترة الماضية للوصول إلى والدة سعيد ولم شمل الطرفين، إلا أنه لم يفلح، خاصة وأن المعلومات الوحيدة التي تساعد في الوصول إلى خالة سعيد مخزنة في ذاكرته الضعيفة، وهو ما دفع عائض للتوجه إلى أكثر من مؤسسة صحفية وإعلامية للمساعدة، إلا أن محاولاته جميعًا باءت بالفشل، بعدما رفض الجميع الإنصات إلى قصته أو أخذها على محمل الجد، وهو ما دفعه في النهاية إلى التوجه إلى وسائل الإعلام. في سياق متصل فجر أحد المسؤولين بالمستشفى، مفاجأة كبيرة عن سعيد، مؤكدًا أن لقاءه بوالدته سيكون بمثابة علاج نفسي ناجع، سيساهم بإذن الله في تحسن حالته الصحية واستعادته لذاكرته وقدراته الذهنية كاملة، مؤكدًا أن هذه الخطوة قد تُنهي آلامه التي امتدت لسنوات، وهو نفس ما أكده الطبيب المعالج لسعيد، الذي قال إن نصف علاج الشاب يعتمد على لقائه بوالدته، كونها كانت الشيء الأهم بالنسبة له قبل وقوع الحادث



الفيديو التالي

مفاجأة غير متوقعة من أم لابنها في يوم تخرجه

سيتم الانتقال للفيديو التالي خلال 5 ثواني

× إلغاء
للتسجيل في خدمة واتساب كل يوم المجانية ارسل كلمة “أشتراك” للرقم 00966535001936

أضف تعليق

* البريد الالكتروني يستخدم فقط لتأكيد التعليق , ولن يتم اظهاره في الموقع اطلاقا
فيديو كل يوم